علي أصغر مرواريد
323
الينابيع الفقهية
مسألة : إذا اشترى شقصا فيه عيب ولم يعلم ، وقبضه الشفيع منه بالشفعة وهو عالم بالعيب ، هل للمشتري رده على البائع بالعيب أو مطالبته بالأرش ، أم لا ؟ الجواب : ليس للمشتري شئ من ذلك بعد قبض الشفيع للشقص بالشفعة ، لأنه قد خرج عن ملكه ، وليس للشفيع الرد لأنه دخل على العلم بالعيب . مسألة : إذا اشترى شقصا وقبض منه بالشفعة ، فظهر بعد ذلك أن الدنانير التي دفعها البائع إلى المشتري ثمنا للشقص ليست للمشتري ، بل هي لغيره . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر في هذه المسألة ، فليس يخلو الشراء من أن يكون أو بثمن معين أو بثمن في الذمة ، وإن كان بثمن معين مثل أن يقول المشتري للبائع بعني بهذه الدنانير ، فالشراء لا يصح لأن الأثمان عندنا كالثياب في أنها تتعين بالعقد ، وإذا كان الشراء لا يصح بطلت الشفعة ، لأن الشفيع إنما يملك من المشتري ما يملك ، ولم يملك ههنا شيئا لأن البيع لم يصح . وإن كان الشراء بثمن في ذمة المشتري ، فهو والشفعة صحيحان ماضيان ويأخذ المستحق الثمن ويطالب البائع المشتري بالثمن لأن الثمن في ذمته ، فإذا دفع إليه ما لا يملك ، لم تبرأ ذمته . وكان البائع يطالبه بالثمن . مسألة : إذا أسقط البائع عن المشتري بعض الثمن وانحط ذلك عنه ، هل ينحط عن الشفيع أم لا ؟ الجواب : إذا أسقط البائع عن المشتري ذلك لا يخلو من أن يكون قبل لزوم العقد ، أو بعده فإن كان قبل لزومه ، مثل أن حط عنه في مدة خيار المجلس أو الشرط كان ذلك حطا من حق المشتري والشفيع ، لأن الشفيع يأخذ من حق الشقص بالثمن الذي استقر عليه العقد وهذا هو الذي استقر العقد عليه ، وإن كان هذا الحط بعد انقضاء مدة الخيار ولزوم العقد وثبوته ، لم يلحق بالعقد ويكون هبة محدودة من البائع للمشتري . ولا فرق في ذلك بين حط بعض الثمن أو جميعه ولا ينحط من الشفيع . مسألة : إذا اختلف الشريكان في دار ويدهما عليها ، فقال الواحد منهما للآخر ، ملكي فيها قديم وأنت مبتاع لما في يدك الآن منها ، وأنا استحقه عليك بالشفعة وأنكر